الشريف المرتضى

248

الديوان

وقد أذللت ما أعززتموه * فدأ بكم بنى الدّنيا ودابى « 1 » لقد طلب العدى منّى معابا * فما وجدوا - وقد جهدوا - معابى ولا رجّوا ولا حذروا جميعا * سوى عقبى ثوابي أو عقابي ومن ذا كان للخلفاء مثلي * وقد مسّت أسرّتهم ثيابي ؟ وقد عتبوا علىّ وليس يخلو ال * عدوّ ولا الولىّ من العتاب فما طرحوا لذي أرب سؤالي * ولا تركوا « جوابي » عن خطابي « 2 » ومالي بينهم إلّا ليال * عذبن وغير أيّام طياب وكم يوم نصرتهم وفرشى * قرا الجرد المطهّمة العراب « 3 » كأني « شامخ » في رأس طود * وفي الإسراع فوق قطاة جاب « 4 » وفي كفّى صقيل لا بصقل * له عهد طويل بالقراب إذا حملته كفّى في هياج * فويل للجماجم والرّقاب ! وقد جمجمت عمّا في ضميري * فإن بقّيت قلت ولم أحاب « 5 » * * *

--> ( 1 ) الدأب : العادة ، وحذفت الهمزة في الأخيرة للخفة . ( 2 ) الأرب : الحاجة ، ولعل الأصل « جوابا » بدل « جوابي » . ( 3 ) القرا : الظهر ، والجرد : جمع الأجرد وهو من الخيل القصير الشعر السباق ، والمطهمة : الجميلة التامة الخلق ، والعراب : العريقة في العروبة . ( 4 ) في الأصل « شامخا » خطأ ، والطود : الجبل ، والقطاة هنا : الظهر ، والجاب وأصله الجأب بالهمز : هو الغليظ من حمر الوحش . ( 5 ) جمجم : أخفى ، والمحاباة : المداراة .